السيد هاشم البحراني

198

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب العشرون والمائة في قوله تعالى * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) * . من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث الأول : محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه أبو بصير وذكر حديثا ، قال له ( عليه السلام ) : يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * والله ما أراد بهذا غيركم . رواه ابن بابويه في كتاب بشارات الشيعة . ( 1 ) الثاني : محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن عمر ابن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : يقول خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذ هو بأناس من الشيعة ، فسلم عليهم ثم قال : إني والله لأحب رياحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد ، من ائتم منكم بعبد فليعمل بعلمه . أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل وضمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات . أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء وكل مؤمن صديق ، ولقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : يا قنبر أبشر وبشر واستبشر ، فوالله لقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على أمته ساخط إلا الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عزا وعز الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ ذروة وذروة الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشيبا أبدا ، والله لولا ما في الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في

--> ( 1 ) الكافي 8 / 35 ح 6 .